الخميس، يوليو 28، 2016

من مآثر الحاجب المنصور محمد بن أبي عامر



حينما تكون الأمة في سبات عميق، وتتقاذفها أمواج السياسة العالمية، والتجذابات بين القوى العظمى، تشعر شعوبنا حينها بالخذلان، والسياسيون لدينا يعانون من الهذيان، والدمار يسود، وبوادر الاستعمار تعود، فإننا وبلاشك في أمس الحاجة للعودة إلى تاريخنا الجميل، وتاريخ أبطال الإسلام تحديداً.

إن الحاجب المنصور بطلٌ فذ قل نظيره، وداهية من دهاة العرب، ظهر في السنوات الأخيرة من عصر العزة والنهضة، تمكن منفرداً من السيطرة على حكم الأندلس المسلمة بعد وفاة الخليفة الأموي الحكم بن عبدالرحمن الناصر، فأدار الحكم باسم هشام الصغير، ولكن أيما إدارة احتار المؤرخون فيها أخذاً بصعوبة الحياة والتنقل ووصول الأخبار في ذاك الزمان!

بعد أن استتب له الحكم في سنوات قليلة، منطلقا من المجد الذي بناه الخليفة الأموي عبدالرحمن الناصر، وثبت دعائمه ابنه الخليفة الحكم، انطلق مجاهداً ضد النصارى في شمال  البلاد، فأثخن فيهم، واحتل مدنهم، ،وعاقبهم على تعديهم، وأوقف تطاولهم طوال مدة حكمه.

في عهد حجابته توسعت الأندلس كثيراً، واستعادت ما فقدته من مدن في السنوات التي سبقت حكمه، بل وسيطرت الأندلس على شمال المغرب، وخمدت الفتن والقلاقل التي كان يعانيها حكام الأندلس دوما، وأصبح المسلم يدخل مناطق النصارى بكل عزة وإباء، ولا يجرؤ أي علج هناك على المساس به.

صاحبنا الحاجب المنصور أبدع في كل شيء تقريبا، فقد جند الأجناد، ونظم الجيش والشرطة، وتخلص من خصومه بكل عبقرية ضربهم خلالها ببعضهم، وخاض أكثر من خمسين غزوة ضد النصارى ولم يهزم في واحدة، دعم العلم والعلماء، وأرسى ثوابت العدالة في المجتمع الأندلسي، وساد الغنى بين الناس، وابتنى مدينة الزاهرة العظيمة، المضاهية للزهراء مدينة الناصر، فكم نتمنى أن يبعث لنا من جديد مثل هذا الحاكم الفريد!

والمراد هو مواساة أنفسنا في ذكر بعض مآثر وخصال هذا القائد الفذ، وعدم الاستسلام لليأس من أن تجود أمتنا بمثله في يوم ما ، هذا اليوم الذي سننهض فيه من سباتنا، ونعود إلى الريادة والقيادة في شتى المجالات، ولو أبى من أبى، فهذا هو تاريخنا المليء بما يجدد الكفاح في صدورنا 
على الأقل!


الاثنين، يوليو 25، 2016

احترام القانون بين الواقع والمأمول!




تعج مجتمعاتنا العربية بالفوضى، فلا قانون يحترم، ولا لوائح تطبق، وفي ذات الوقت نجد العملية التشريعية تسير بسرعة محمومة، دون أي إحباط يطال المشرع نتيجة عدم فعالية الكثير من القوانين التي استهلكت جهداً كبيراً لإصدارها.

إذا استبعدنا جانب الفساد، والصحة النسبية للمثال الأمريكي: (( القوانين مثل بيوت العنكبوت تقع بها الطيور الصغيرة وتعصف بها الطيور الكبيرة.))، وركزنا نظرنا على ثقافة تطبيق القانون لدى المواطن العربي، سنلاحظ ازدواجية المسلك لدى الأخير في دولته وحالما يسافر إلى دولة أوروبية.

لا نتكلم عن المتطرفين بالطبع، بل الشخص العربي العادي، نجده متساهلاً في خرق أي قانون يعترض طريقة في بلده - عدا حالة فعالية تطبيق الغرامات-، في حين أنه يصبح حملاً وديعاً حينما تطأ قدمه أوروبا !

فهل يوجد أمل بأن تتحسن أوجه سلوك مواطننا العربي الكريم، وأن يركز احترامه للقانون في بلده أولاً، أم أننا سنحتاج لعشرات السنين نمضيها في تفعيل الغرامات المالية القاسية كي يطوَع الحديد، والذي هو سوء سلوك مواطننا محلياً، كما حصل مع الشعب البريطاني الذي انتقل فيما يقارب الخمسين سنة من شعب همجي إلى شعب يقتدى به في احترامه للقانون!




ليكن عودنا أحمدُ باذن الله .. علم الطاقة !!





لاحظنا جمعياً في السنوات الأخيرة اتجاه الكثير من شبابنا ومثقفينا تحديداً إلى قراءة الكتب المترجمة من الغرب، ودون أن نخوض في أن هذه الكتب تحتوي على الصالح والطالح، سنتحدث عن أمر استوقفنا لمرات عديدة .. ألا وهو علم الطاقة أو الهالة.

هذا العلم المزيف أو العلم غير الحقيقي نقله أحد الأمريكان في بداية القرن الماضي من آسيا، وأطلق عليه هذا الاسم، بل وادعى انه اكتشف جهازاً يقيس مستوى الهالة لدى أي إنسان!! بمعنى أنه اذا اعطت الصورة التي أخذت لك من هذا الجهاز لونا اخضرا يحيط بجسدك فهالتك بحالة جيدة، واذا كان اللون بالاحمر، فآنت تعاني من تسرب في الطاقة!!!!

وتمكن هو ومن تبنى هذا العلم الغريب من تسويق زيفهم لكل من له اهتمام او شغف بالأمور غير الملموسة! واستطاعوا جميعاً من تسويق هذا الزيف وجني الملايين، وذلك عبر بيع الوهم لمن يعانون من اي مشاكل نفسية أو صحية، ولا نعتب في ذلك إلا على من سمح لهم بترويج هذه الخزعبلات، مع توافر القدرة لديه على منعهم!

باعة الزيف أصبحوا يشكلون أمرا واقعا، بل ويخلطون أنفسهم وأوهامهم بعلم قدير وحقيقي، هو علم تطوير الذات، هذا الخليط بين علم النفس وعلم الإدارة، رغم أن وهم الطاقة لا صلة له من قريب أو بعيد بتطوير الذات، فالعلم الأخير يقوم على تحسين الحالة النفسية والإنتاجية للإنسان، عبر تلخيص وتجارب السابقين والمبادىء التي سنها المختصون، وصولاً إلى نتائج ملموسة ومحققة في أرض الواقع.

ومن الطبيعي في تقديرنا ان يتمترس المخادعون والمتخدعون خلف شيء حقيقي، وفي ظل تقصير المختصين بكشف عذا الخلط والزيف، لا يتبقى سوى المراهنة على وعي المثقفين عموما في مواجهة هذه الآفة أو على الأقل التنبه منها!


الخميس، مايو 14، 2015

أيها القراء الكرام ..



في البداية أعتذر لكم عن انقطاعي عن التدوين، والذي كان سببه مشاغل الحياة، وعدم توافر الوقت الكافي للكتابة لهذه المدونة العزيزة على نفسي، والتي كنت أسعى دائماً إلى أن أدرج فيها ما ينفع، ولا يمكن أن أغفل دعمكم لي عبر تعليقاتكم الجميلة، سواء الموافقة لي ، أو المخالفة.

ومن اليوم فصاعداً أعدكم أن أكتب في هذه المدونة باستمرار، وأتواصل معكم قدر المستطاع، وأن أطور هذه المدونة من حيث المحتوى والتصميم ما استطعت، فاغفروا لي زلاتي وتقصيري، مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح.




الأحد، مايو 08، 2011

الصحافة العربية الحديثة



تطورت الصحافة العربية في العقد الأخير كثيراً ، فبعد أن كانت مجرد صحافة ورقية بالية خاضعة بشكل مطلق لمقص الرقيب الحكومي ، أصبحنا الآن نجدها متحررة كثيراً و متعددة الأنشطة و الموارد و الاتجاهات ، فأصبح منها الإلكتروني الموازي للجريدة الرسمية انطلاقا من شبكة الإنترنت التي راج استخدامها كثيراً لدى المستخدم العربي ، بل صدر منها صحف إلكترونية فقط لا تصدر بشكل تقليدي ، و لا تخضع للقوانين المقيدة لحرية الصحافة في الدول العربية ، و من هذه و هذه نجد اليومية و الأسبوعية و الشهرية و الموسمية.

و جل هذا انعكس على سقف الحرية الصحفية التي ازداد نطاقها بشكل كبير ، إذ نجدها تساهم بشكل مباشر و غير مباشر في الواقع العربي الحالي و في الثورات العربية الحالية تحديداً ، بل إن أثرها قد تجاوز ذلك بالتأثير أحياناً على الاتجاه العالمي بشأن القضايا ذات الصلة بالمجتمعات العربية ، و أصبح من خلالها يتم تقييم اتجاه الرأي العام العربي بدون تشويه أو تزييف.

وفي اعتقادنا فإن ثورة الصحافة العربية هذه جاءت نقلاً عن التطور الغربي اللامحدود بشأن الصحافة التقليدية و الإلكترونية ، و كانت بداية ذلك بصوت قرقعة عالم التدوين العربي اذ انعكس صدى ذلك على الأنظمة و الشعوب العربية إيجابا في الغالب، إضافة إلى اتجاه المؤسسات الإعلامية العالمية إلى النشر باللغة العربية مثل سي أن أن و بي بي سي.

بالنسبة للمستخدم العربي البسيط في شبكة الإنترنت فإنه لن يجد أي صعوبة في المقارنة بين الصحف و المواقع الإخبارية العربية و الأجنبية المنشورة باللغة العربية لتحديد ما هو حُر منها ، و ما هو في كينونته لا يتعدى البوق الرخيص للأنظمة و التيارات الساقطة شعبياً ، فكل ما عليه هو التصفح العشوائي و تحديد ما يناسب احتياجاته الإخبارية و توجهاته السياسية و الفكرية و أن يضيف الموقع الإلكتروني المناسب إلى مفضلة حاسبه الآلي ليدخل إلى هذا المصدر كلما أراد ذلك.



الأحد، يوليو 25، 2010

حان وقت الحساب يا حزب الشيطان، وانتبه هذه روسيا يا مجنون المجوس



نلاحظ في هذه الأيام عصبية حزب الله اللبناني و قادته، وفي ذات الوقت نلاحظ اتساع النطاق الهجومي الكلامي للمجنون الكبير أحمدي نجاد و عليه لا يسعنا سوى القول :

للأول : حان وقت الحساب الذي سيعيد الحق إلى نصابه، وهذا بصدور القرار الضني للمحكمة الدولية بإدانتكم
في مقتل الشهيد الحريري، بما سيمهد الطريق لإزالة كيانكم الغاصب للبنان والذي لا يختلف عن الكيان الصهيوني
في شيء تقريباً!

وللثاني: انتبه يا مجنون أنت و دولتك فلا تهاجمون روسيا بتصريحاتكم الغبية، فهي ليست الإمارات و بدونها
أنتم لا تساوون شيئا، هذا إلا كنتم تصدقون فعلاً أن لديكم تقنية متطورة غير البصل الحار و الفالودة!


الجمعة، فبراير 26، 2010

أسباب انتشار ظاهرة الإلحاد في مجتمعاتنا العربية!



لا حول و لا قوة إلا بالله بدايةً و نهايةً، إن ما نشاهده هذه الأيام من انتشار لظهارة الإلحاد بين شبابنا العربي أمر يجب التصدي له بشدة،
و أن يكون هذا التصدي بشكل منظم و ممنهج، لأن الأمر يشكل مصيبة قومية! فكلنا نشاهد كثرة مواقع الإنترنت لهذه الفئة و باللغة العربية بالذات ومقدار السموم الفكرية التي يتم بثها لشبابنا!

وفي تقديرنا فإن أهم أسباب تفشي هذه الظاهرة التالي:

١- التشدد الحاصل لدى بعض التيارات الدينية.
٢- الاحتكاك بالغرب و شعوبه و محاولة تقليده في كل شيء.
٣- الاعتداد بالنفس و الاعتقاد بالسمو الفكري لدى البعض.
٤- دراسة الفلسفة بشكلٍ خاطىء.
٥- عدم وجود تنظيم متكامل لمكافحة هذه الظاهرة.
٦- تركيز الغرب على نقل هذه الظاهرة بين شبابنا لتغيير مسارهم الديني إلى مسار غير ديني.

وفي النهاية نسأل الله الهداية لنا ولهم.