و لن نتناسى بالطبع ضغوط تلك الدول الكبرى على حكوماتنا العربية لوقف تطبيق شريعتنا الغراء تحت ذريعة حماية حقوق الإنسان و حقوق الأجانب المقيمين في الدول العربية ! و كأن الشريعة الإسلامية ليست موضوعة من رب العالمين و تحقق عدالة عجزت تشريعات كل الأمم البشرية عن الاتيان بتشريعات تجاريها في ذلك ، ناهيك عن الإعجاز الذي تضمنه قرآننا الكريم و الذي هو المصدر الأول للتشريع الإسلامي .
وخلافاً لذلك وضع المشرعون العرب بصمتهم في هذه المرحلة التشريعية بأن أنقصوا من استقلال القضاء العربي و ألحقوه بشكلٍ أو آخر بالسلطة التنفيذية إدارياً و مالياً ، و كأن هذا القضاء الذي ينصف كل من يتقدم له من متخاصمين يعجز عن إنصاف نفسه و إداة شئونه !
و هذا على الرغم من أن أغلب الدساتير العربية و الأنظة الأساسية نصت على استقلال السلطة القضائية باعتبارها إحدى السطات الثلاث التي تتكون منها الدولة الحديثة !
فقد ألحق البعض السلطة القضائية بوزارة الداخلية ! و البعض ألحقها بوزارة العدل مع أن الأخيرتين هما من أوصال السلطة التنفيذية ، و على العكس من ذلك فقد تم منح بعض الأجهزة التي لا تضاهي القضاء أهميةً إستقلالها ما استمرار النظر إلى السطة القضائية على أنها إحدى إدارات الدولة ! إضافةً إلى تقييد تطبيقها للعدالة المرجوة بقوانين الطوارىء !!
فهل يحق لأمةٍ أن تتطلع إلى الريادة و قضاؤها مكبَلْ ؟
سأل تشرشل رئيس وزراء بريطانيا مستشاريه أثناء الحرب العالمية الثانية عن أوضاع بلده ! فأجاب مستشاروه أن الأوضاع سيئة جداً ، فسألهم كيف حال القضاء ؟ فأجابوا أنه لا زال نزيهاً ، فقال : إذا نحن بخير
ردحذفشعوبنا لا تعرف معنى الاستقلالية لأي شيء بالمره
ردحذف