الجمعة، أبريل 17، 2009

التعليم التجاري

نحن نؤمن بأن القطاع الخاص في الأداء الخدماتي يكون أفضل بكثير من القطاع

العام، و لكن لا يغيب عنا الهدف الرئيس للقطاع الخاص و المتمثل في ابتغاء

الربح ! نعم فقط الربح و لا يأتي بمصافه أي هدف آخر !


و إذا نظرنا إلى الجامعات الخاصة التي تكتسح الدول العربية التي تقدم سياحة

التعليم ! مثل مصر و الأردن و البحرين لوجدنا كل ضعاف النفوس من الطلبة الذين

لايستحقون أي درجة أكاديمية يتهافتون على هذه الجامعات

من أجل الحصول على شهادات عليا هم بعيدين كل البعد عن استحقاقها !


و تتسابق هذه الجامعات الخاصة ( أغلبها إن لم يكن الكل ) في تقديم خدمات

الغش و التحايل لتمكين الطلبة الرعاع من الحصول على أعلى الدرجات ، فمن

هذه الجامعات من يجعل مركز التصوير بالجامعة مكاناً لنسخ و تخزين قصاصات

الغش الورقية التي تستخدم في الاختبارات ، و منها من يتميز بترك قاعة الاختبار

خالية من أي رقابة و هذا لتمكين الطلية الرعاع من الغش بالوسائل المختلفة مثل

السماعات الهاتفية و ماشابه ، ناهيك عن الجامعات التي ترصد الدرجات بمقابل

مادي و عن الأساتذة الذين يقومون بذلك !


و الغريب أن هذه الجامعات المنحطة تتحصل على الاعتراف بها من أغلب الدول

العربية المصدرة للطلبة ،و طبعاً السبب في هذا واضح للعيان و هو تواطىء

المكاتب الثقافية لسفارات الدول المصدرة للطلبة مع هذه الجامعات بأخذ العمولات

منها ، و جامعة المعادي ( مصر ) هي خير مثال على الانحطاط الأكاديمي .


و منا إلى المهندس الغشاش و المحامي المزور و الطبيب المخادع : ماذا ستقدم

إلى وطنك و أمتك بعد حصولك على درجة أكاديمية لاتستحقها و كان الغش هو

وسيلتك للحصول عليها ؟


و الأدهى من ذلك أن تطور موظة الانحطاط الأكاديمي في أيامنا هذه فتحت أبواب

التعليم التجاري في جامعات فلبينية و هندية !!!! و بعدها نسأل أنفسنا عن أسباب

تخلف أمتنا عن باقي الأمم ! واعجباه !

3 التعليقات:

  1. نعم صدقت ..... هذه اللي يقولون عنها شهادات بوربع

    ردحذف
  2. مشكور على التعليق عزيزي ، و الله يكفينا شر هذا التعليم و مخرجاته

    ردحذف
  3. صدر قرار من مجلس الوزراء الكويتي قبل أيام ألغي فيه الاعتراف بالكثير من هذه الجامعات المشبوهة ما عدا جامعة الاسراء!!!!

    ردحذف